قطر: إصلاحات جديدة للعمالة وأنباء سارة تحمل بشرة خير لكل وافد وعائلته

قالت مجلة «إنترناشيونال بوليسي دايجست» إن من شأن التحركات القطرية المحتملة لتصبح أول دولة خليجية تلغي بشكل فعّال نظام الكفالة المرهق، أو نظام رعاية العمال المرهق في المنطقة، أن يجعل من كأس العالم 2022 حدثاً نادراً يترك إرثاً حقيقياً من التغيير الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضحت المجلة أن اتحاد النقابات الدولي، أشاد، بإعلان قطر تنفيذ إصلاحات بعيدة المدى. وقالت المجلة إن الإصلاحات المعلنة تضرب عصفورين بحجر واحد، حيث أنه مما لا شك فيه، ستعمل هذه الإصلاحات على إرضاء منظمة العمل الدولية، إضافة إلى السماح لقطر بتقديم نفسها على الصعيد الدولي كعضو صالح في المجتمع الدولي، في الوقت الذي فرض فيه التحالف السعودي الإماراتي مقاطعة دبلوماسية واقتصادية على الدوحة، في محاولة لإجبارها على اتباع سياستهما، بدلاً من رسم مسار مستقل.

وأوضحت أن انضمام قطر لدول مجلس التعاون الخليجي فضلاً عن الولايات المتحدة، في فرض عقوبات على العديد من الأفراد والكيانات المتهمة بدعم تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في اليمن أكد أنها لا تزال إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأثبتت زيف مزاعم دول الحصار بأنها تدعم التشدد والعنف السياسي.

وقالت المجلة إن هذه الإصلاحات ستضعف أيضاً الحملة السرية التي تقودها الإمارات لإقناع الفيفا بحرمان قطر من استضافة كأس العالم، حيث تم استخدام قضية العمل كورقة قوية في الحملة، كما أن من شأنها أن تؤدي أيضاً إلى تأكيد زيف مزاعم ارتكاب مخالفات في محاولة قطر للحصول على استضافة كأس العالم.

ونقلت المجلة عن شارون بورو، الأمين العام لاتحاد النقابات الدولي قوله: تشير التوجهات الجديدة في قطر إلى بدء إصلاحات حقيقية، وتضع البلاد على الطريق المؤدي إلى أن تفي بالتزاماتها القانونية الدولية المتعلقة بحقوق العمال. وبعد مناقشات في الدوحة، أؤكد أن هناك التزاماً حكومياً واضحاً بتطبيق الحماية الصناعية للعمال المهاجرين. كما أشارت المجلة إلى ترحيب منظمة العفو الدولية بهذه الإصلاحات وتأكيدها أن الإصلاحات لديها قدرة واضحة لكي يكون لها تأثير إيجابي على حياة العمال المهاجرين.

وقالت المجلة إن لدى قطر المصلحة الأكيدة في الوفاء بوعودها. ومن شأن إصلاح العمل أن يقدم الدولة باعتبارها دولة حديثة من القرن الحادي والعشرين، تتبنى درجة من التغيير، ليس فقط بالنسبة للآخرين في الشرق الأوسط الكبير، بل أيضاً لنفسها. ومن المحتمل أن يصبح كأس العالم 2022 حدثاً رياضياً نادراً، يمثل حافزاً للتغيير. ويعد هذا إرثاً تتطلع إليه الجمعيات الرياضية الدولية من خلال البطولات الكبرى.المصدر : الراية القطرية.